التعريف، الأسماء التجارية والأشكال الصيدلانية
ما هو دواء ناتيجلينيد (Nateglinide)؟
ناتيجلينيد هو دواء خافض لسكر الدم عن طريق الفم ينتمي إلى فئة "الجلينيدات" (Glinides) أو ما يعرف بميغليتينيد (Meglitinides). يعمل الدواء كمحفز لإفراز الأنسولين (Insulin Secretagogue) من خلايا بيتا في البنكرياس بشكل سريع وقصير المفعول، مما يجعله فعالاً بشكل خاص في السيطرة على ارتفاع السكر الذي يحدث مباشرة بعد تناول الوجبات. يختلف هذا الدواء كيميائياً عن مجموعة السلفونيل يوريا الشائعة، ويتميز بأن تأثيره يعتمد بشكل كبير على وجود الجلوكوز، مما يقلل نسبياً من خطر هبوط السكر عند انخفاض مستويات الجلوكوز.
الأسماء التجارية
يتوفر الدواء بأسماء تجارية متعددة حول العالم، ومن أشهرها:
- Starlix: وهو الاسم التجاري الأشهر عالمياً وفي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
- Glinate: اسم تجاري متوفر في بعض الأسواق العربية والآسيوية.
- ناتيجلينيد (Nateglinide): يتوفر كدواء جنيس (Generic) من شركات تصنيع مختلفة مثل (Strides Pharma) وغيرها.
الأشكال الصيدلانية والتركيزات
يتوفر الدواء على شكل أقراص صلبة (Tablets) بتركيزين أساسيين:
- أقراص بتركيز 60 مجم (60 mg): عادة ما تكون وردية اللون، مستديرة، ومحدبة الوجهين.
- أقراص بتركيز 120 مجم (120 mg): عادة ما تكون برتقالية اللون، بيضاوية الشكل، ومحدبة الوجهين.
القسم الثاني: دواعي الاستعمال والجرعات
الاستخدامات المصرح بها رسمياً (FDA-Approved)
- يستخدم ناتيجلينيد كعلاج مساعد مع النظام الغذائي والتمارين الرياضية لتحسين التحكم في نسبة السكر في الدم لدى البالغين المصابين بداء السكري من النوع الثاني.
- يمكن استخدامه كعلاج أحادي (Monotherapy) أو بالاشتراك مع أدوية أخرى لعلاج السكري (مثل الميتفورمين).
الاستخدامات المصرح بها في المملكة المتحدة (UK Uses)
- في المملكة المتحدة وأوروبا، يتركز الترخيص الرسمي للدواء بشكل أساسي على استخدامه كعلاج مركب مع الميتفورمين (Combination Therapy).
- يوصف للمرضى الذين لا يتم التحكم في مستويات السكر لديهم بشكل كافٍ باستخدام الجرعة القصوى المحتملة من الميتفورمين وحده.
الاستخدامات غير المصرح بها (Off-Label Uses)
- بشكل عام، ينحصر استخدام ناتيجلينيد بشكل صارم في إدارة داء السكري من النوع الثاني نظراً لآلية عمله المحددة جداً (تحفيز الأنسولين المرتبط بالوجبات).
- لا توجد استخدامات شائعة بارزة خارج هذا النطاق (مثل علاج تكيس المبايض أو التخسيس) كما هو الحال مع أدوية سكري أخرى كالميتفورمين أو GLP-1 agonists.
الجرعة وطريقة الاستخدام
يتميز ناتيجلينيد بمرونة في الجرعات تعتمد على نمط وجبات المريض:
الجرعة الموصى بها للبالغين:- الجرعة القياسية: 120 مجم ثلاث مرات يومياً.
- الجرعة المخفضة: يمكن البدء بجرعة 60 مجم ثلاث مرات يومياً للمرضى الذين تكون مستويات السكر لديهم قريبة من الهدف العلاجي عند بدء العلاج (HbA1c close to goal).
- يجب تناول القرص قبل الوجبة بفترة تتراوح من 1 إلى 30 دقيقة.
- قاعدة هامة: إذا تم تفويت وجبة طعام، يجب تفويت (تخطي) جرعة ناتيجلينيد المقررة لتلك الوجبة لتقليل خطر انخفاض السكر.
- القصور الكلوي: لا يلزم تعديل الجرعة في المرضى الذين يعانون من قصور كلوي خفيف إلى شديد.
- القصور الكبدي: لا يلزم تعديل الجرعة في حالات القصور الكبدي الخفيف. لم يتم دراسة الدواء في حالات القصور الكبدي المتوسط إلى الشديد، لذا يجب استخدامه بحذر شديد في هذه الحالات.
القسم الثالث: نقاط هامة قبل الاستخدام
تحذيرات واحتياطات هامة
- نقص سكر الدم (Hypoglycemia): كغيره من محفزات الأنسولين، قد يسبب ناتيجلينيد هبوطاً في السكر. يزداد الخطر عند تخطي الوجبات، زيادة النشاط البدني، أو تناول الكحول. يجب تخطي الجرعة إذا تم تخطي الوجبة.
- صعوبة تمييز أعراض الهبوط: قد تكون أعراض هبوط السكر أقل وضوحاً لدى كبار السن، مرضى السكري لفترات طويلة، أو من يتناولون أدوية حاصرات بيتا (Beta-blockers).
- القيادة وتشغيل الآلات: يجب الحذر لأن هبوط السكر قد يضعف التركيز وسرعة رد الفعل.
- صحة القلب والأوعية الدموية: لم تثبت الدراسات السريرية دليلاً قاطعاً على أن ناتيجلينيد يقلل من مخاطر الأمراض القلبية الوعائية الكبيرة (Macrovascular outcomes).
موانع الاستعمال
- فرط الحساسية: يمنع استخدامه للمرضى الذين لديهم تاريخ من الحساسية المفرطة تجاه ناتيجلينيد أو أي من مكونات الدواء غير الفعالة.
- السكري من النوع الأول: لا يستخدم لعلاج مرضى السكري من النوع الأول (Type 1 diabetes).
- الحماض الكيتوني السكري: لا يستخدم لعلاج حالات الحماض الكيتوني (Diabetic ketoacidosis).
الأعراض الجانبية
تم ترتيب الأعراض الجانبية أدناه حسب أجهزة الجسم وشيوعها بناءً على الدراسات السريرية وتجارب ما بعد التسويق:
- الجهاز التنفسي (الأكثر شيوعاً):
- عدوى الجهاز التنفسي العلوي (10.5%).
- التهاب الشعب الهوائية (Bronchitis) (2.7%).
- السعال (2.4%).
- الجهاز العصبي والعضلي الهيكلي:
- ألم الظهر (4.0%).
- الدوخة (Dizziness) (3.6%).
- اعتلال المفاصل (Arthropathy) (3.3%).
- الجهاز الهضمي والتمثيل الغذائي:
- الإسهال (3.2%).
- نقص سكر الدم (Hypoglycemia).
- زيادة الوزن (بمتوسط 1.0 إلى 1.6 كجم مقارنة بالدواء الوهمي).
- ارتفاع حمض اليوريك (Uric Acid).
- أعراض عامة:
- أعراض تشبه الأنفلونزا (3.6%).
- صدمة عرضية (Accidental Trauma) (2.9%).
- أعراض نادرة وخطيرة (ما بعد التسويق):
- تفاعلات فرط الحساسية (طفح جلدي، حكة، شرى).
- اضطرابات كبدية (يرقان، ركود صفراوي، ارتفاع إنزيمات الكبد).
التداخلات الدوائية وغير الدوائية
- أدوية قد تزيد من خطر هبوط السكر (تقوي مفعول الدواء): مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs)، الساليسيلات (الأسبرين)، مثبطات MAO، حاصرات بيتا غير الانتقائية، الكحول، ومثبطات إنزيم CYP2C9 (مثل فلوكونازول، أميودارون).
- أدوية قد تضعف مفعول الدواء (تسبب ارتفاع السكر): مدرات البول (Thiazides)، الكورتيكوستيرويدات، منتجات الغدة الدرقية، ومحفزات الإنزيمات (مثل ريفامبين، الفينيتوين، عشبة سانت جون).
- أدوية تخفي أعراض هبوط السكر: حاصرات بيتا (Beta-blockers)، الكلونيدين.
الاستخدام في فئات خاصة
- الحمل: لا توجد بيانات كافية لتحديد المخاطر، ولكن الدراسات الحيوانية لم تظهر تشوهات خلقية بجرعات عالية. يجب استخدامه فقط إذا كانت الفائدة تبرر المخاطر المحتملة على الجنين.
- الرضاعة الطبيعية: غير موصى به. الدواء يُفرز في حليب الحيوانات، ومن المحتمل إفرازه في حليب الأم مما قد يسبب هبوط سكر للرضيع.
- الأطفال: لم يتم اثبات سلامة وفعالية الدواء في المرضى الأطفال.
- كبار السن: لم تلاحظ فروق في الفعالية أو الأمان، ولكن لا يمكن استبعاد زيادة حساسية بعض كبار السن للدواء.
القسم الرابع: تأثيرات الدواء الديناميكية والحركية الدوائية
تأثيرات الدواء الديناميكية (Pharmacodynamics)
يعمل ناتيجلينيد عن طريق تحفيز إفراز الأنسولين من خلايا بيتا في البنكرياس. يتميز هذا التأثير بما يلي:
- سرعة البدء: يبدأ الدواء في تحفيز إفراز الأنسولين في غضون 20 دقيقة من تناوله عن طريق الفم.
- قمة التأثير: عند تناول الدواء قبل الوجبات، تصل مستويات الأنسولين في البلازما إلى ذروتها بعد حوالي ساعة واحدة من الجرعة.
- قصر المفعول: تنخفض مستويات الأنسولين لتعود إلى خط الأساس (المستويات الطبيعية قبل الوجبة) في غضون 4 ساعات، مما يقلل من خطر حدوث هبوط السكر المتأخر (Post-absorptive hypoglycemia).
حركية الدواء (Pharmacokinetics)
تصف الحركية الدوائية مسار الدواء داخل الجسم من لحظة تناوله وحتى خروجه، وتتلخص في النقاط التالية:
1- الامتصاص (Absorption):- يمتص ناتيجلينيد بسرعة بعد تناوله عن طريق الفم، حيث يصل التوافر الحيوي المطلق (Bioavailability) إلى حوالي 73%.
- يصل تركيز الدواء في الدم إلى ذروته (Peak plasma concentration) عادةً خلال ساعة واحدة من تناوله قبل الوجبة.
- تأثير الطعام: تناول الدواء مع الطعام أو بعده لا يؤثر على كمية الدواء الممتصة (AUC)، ولكنه يبطئ من معدل الامتصاص (يقلل تركيز الذروة ويؤخر وقت الوصول إليه).
- يرتبط ناتيجلينيد بشكل كبير جداً ببروتينات الدم (حوالي 98%)، وخاصة الألبومين (Albumin).
- يُقدر حجم التوزيع (Volume of distribution) بحوالي 10 لترات في الأشخاص الأصحاء.
- يتم استقلاب (أبض) الدواء بشكل رئيسي في الكبد.
- الإنزيمات المسؤولة بشكل أساسي هي إنزيمات السيتوكروم، وتحديداً CYP2C9 (بنسبة 70%) وبدرجة أقل CYP3A4 (بنسبة 30%).
- تنتج عن هذه العملية نواتج أيضية (Metabolites) تكون فعاليتها في خفض السكر أضعف بكثير من الدواء الأصلي.
- يتم التخلص من الدواء ونواتجه الأيضية بسرعة وبشكل كامل تقريباً.
- المسار الرئيسي للإخراج هو البول (حوالي 83% من الجرعة)، بينما يتم إخراج حوالي 10% عن طريق البراز.
- يبلغ عمر النصف الحيوي (Half-life) للدواء حوالي 1.5 ساعة، مما يعكس طبيعته قصيرة المفعول وعدم تراكمه في الجسم عند الاستخدام المتكرر.