القسم الأول: تعريف، الأسماء التجارية والأشكال الصيدلانية
ما هو دواء أتينولول (Atenolol)؟
أتينولول هو دواء ينتمي إلى فئة "حاصرات بيتا الانتقائية" (Cardioselective Beta-Blockers)، وتحديداً يؤثر بشكل انتقائي على مستقبلات بيتا-1 الموجودة بكثرة في القلب. يعمل الدواء على إبطاء معدل ضربات القلب وتقليل قوة ضخ الدم، مما يساعد في خفض ضغط الدم وتقليل الجهد الواقع على عضلة القلب.
الأسماء التجارية
يتوفر الدواء بأسماء تجارية متعددة، تشمل الاسم الأصلي المذكور في الملفات المرفقة، وأسماء أخرى مشهورة عالمياً وعربياً:
- تينورمين (Tenormin): (الاسم التجاري الأصلي والموجود في الملف المرفق).
- أتينو (Ateno): (اسم تجاري شائع في مصر من إنتاج شركة إيبيكو).
- بلوكيوم (Blokium): (اسم تجاري شائع في بعض الدول العربية).
- أسماء أخرى: نورموتين (Normoten)، بيتاتين (Betaten)، تينسوتين (Tensotin).
الأشكال الصيدلانية والتركيزات
يتوفر دواء أتينولول عادة في الأشكال التالية:
- أقراص (Tablets): بتركيزات 25 ملغ، 50 ملغ، و 100 ملغ.
- حقن وريدية (Injection): بتركيز 5 ملغ/10 مل (تستخدم عادة في المستشفيات للحالات الحادة).
- شراب (Oral Solution): (أقل شيوعاً، بتركيز 25 ملغ/5 مل).
القسم الثاني: دواعي الاستعمال والجرعات
أولاً: الاستخدامات المصرح بها (FDA-Approved)
بناءً على الملفات المرفقة وهيئة الغذاء والدواء الأمريكية، يستخدم الدواء للحالات التالية:
- ارتفاع ضغط الدم (Hypertension): للسيطرة على ضغط الدم المرتفع.
- الذبحة الصدرية (Angina Pectoris): الناتجة عن تصلب الشرايين التاجية، لتقليل تكرار نوبات ألم الصدر.
- احتشاء عضلة القلب الحاد (Acute Myocardial Infarction): يستخدم لتقليل معدل الوفيات القلبية الوعائية في المرضى المستقرين ديناميكياً (التدخل المبكر والمتأخر).
ثانياً: استخدامات إضافية مصرح بها في المملكة المتحدة (UK Uses)
تشير المصادر البريطانية (مثل EMC) إلى استخدامات إضافية مرخصة:
- عدم انتظام ضربات القلب (Cardiac Arrhythmias): للسيطرة على بعض أنواع اضطراب نظم القلب وتسارعه.
ثالثاً: الاستخدامات غير المصرح بها (Off-Label Uses)
يستخدم الأطباء أحياناً أتينولول لحالات أخرى غير مذكورة في النشرة الرسمية، وتشمل:
- الوقاية من الصداع النصفي (Migraine Prophylaxis): لتقليل تكرار وشدة النوبات.
- أعراض القلق (Performance Anxiety): للسيطرة على الأعراض الجسدية للقلق مثل الرجفة وتسارع القلب (خاصة قلق الأداء أو "رهاب المسرح").
- أعراض انسحاب الكحول (Alcohol Withdrawal): للمساعدة في تخفيف الأعراض مثل الهزات وتسارع النبض.
- التسمم الدرقي (Thyrotoxicosis): كعلاج مساعد للسيطرة على الأعراض القلبية المرافقة لفرط نشاط الغدة الدرقية.
الجرعة وطريقة الاستخدام
تختلف الجرعة حسب الحالة الصحية واستجابة المريض. تنبيه: المعلومات التالية إرشادية ويجب اتباع تعليمات الطبيب بدقة.
1. لارتفاع ضغط الدم
- الجرعة الابتدائية: 50 ملغ مرة واحدة يومياً.
- الزيادة: إذا لم تتحقق الاستجابة المطلوبة خلال أسبوع إلى أسبوعين، يمكن زيادة الجرعة إلى 100 ملغ مرة واحدة يومياً.
- نادراً ما تؤدي زيادة الجرعة عن 100 ملغ إلى فائدة إضافية.
2. للذبحة الصدرية
- الجرعة المعتادة: 50 ملغ مرة واحدة يومياً.
- يمكن زيادة الجرعة إلى 100 ملغ مرة واحدة يومياً (أو مقسمة) للوصول للتأثير العلاجي الأمثل.
3. لاحتشاء عضلة القلب (النوبة القلبية)
- المرحلة الحادة (في المستشفى): يبدأ عادة بحقن وريدية بطيئة، تليها جرعة فموية 50 ملغ بعد 10 دقائق، ثم 50 ملغ أخرى بعد 12 ساعة.
- مرحلة الصيانة (بعد الخروج): 100 ملغ يومياً (تؤخذ كجرعة واحدة أو مقسمة إلى 50 ملغ مرتين يومياً) لمدة لا تقل عن 7 أيام أو حسب تقدير الطبيب.
4. لمرضى الفشل الكلوي
- يحتاج مرضى القصور الكلوي إلى تعديل الجرعات (تقليلها أو المباعدة بينها) حيث يتم إخراج الدواء عن طريق الكلى. قد تصل الجرعة القصوى إلى 50 ملغ يومياً أو 25 ملغ يومياً في الحالات المتقدمة.
القسم الثالث: نقاط هامة قبل الاستخدام
تحذيرات واحتياطات هامة
عند استخدام أتينولول، يجب الانتباه للتحذيرات التالية لتجنب المضاعفات الخطيرة:
- خطر التوقف المفاجئ (Abrupt Cessation): يجب عدم التوقف عن تناول الدواء فجأة، خاصة لمرضى الشرايين التاجية، حيث قد يؤدي ذلك إلى تفاقم الذبحة الصدرية أو حدوث احتشاء في عضلة القلب. يجب تقليل الجرعة تدريجياً على مدى أسبوع إلى أسبوعين تحت إشراف الطبيب.
- قصور القلب (Heart Failure): يجب توخي الحذر عند استخدامه لدى مرضى قصور القلب، ويجب أن يكون المريض تحت السيطرة العلاجية (Compensated) قبل البدء بالدواء.
- أمراض الرئة: نظراً لأن الانتقائية لمستقبلات بيتا-1 ليست مطلقة، يجب الحذر الشديد عند استخدامه مع مرضى الربو أو الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، واستخدام أقل جرعة فعالة.
- مرضى السكري: قد يخفي أتينولول أعراض انخفاض سكر الدم الهامة (خاصة تسارع ضربات القلب)، مما يجعل المريض غير مدرك لهبوط السكر.
- التسمم الدرقي (Thyrotoxicosis): قد يخفي الدواء العلامات السريرية لفرط نشاط الغدة الدرقية (مثل التسرع القلبي). التوقف المفاجئ قد يؤدي إلى "عاصفة درقية".
- العمليات الجراحية: يجب إخبار طبيب التخدير باستخدام الدواء، حيث قد يزيد من مخاطر هبوط الضغط أثناء التخدير العام.
موانع الاستعمال
يمنع استخدام أتينولول في الحالات التالية:
- بطء القلب الجيبي الشديد (Sinus Bradycardia).
- إحصار القلب (Heart Block) من الدرجة الثانية أو الثالثة.
- الصدمة القلبية (Cardiogenic Shock).
- قصور القلب غير المستقر (Overt Cardiac Failure).
- فرط الحساسية المعروف تجاه مادة أتينولول.
- انخفاض شديد في ضغط الدم.
الأعراض الجانبية
تم تصنيف الآثار الجانبية حسب أجهزة الجسم وشيوعها:
- القلب والأوعية الدموية (شائعة): بطء ضربات القلب (Bradycardia)، برودة الأطراف (اليدين والقدمين)، هبوط ضغط الدم الوضعي (قد يسبب دواراً عند الوقوف).
- الجهاز العصبي (شائعة): الدوخة، الدوار، التعب والإرهاق والخمول. (أقل شيوعاً): الاكتئاب، الكوابيس، واضطرابات النوم.
- الجهاز الهضمي: اضطرابات معوية مثل الغثيان والإسهال.
- الجهاز التنفسي: ضيق في التنفس أو تشنج قصبي (في المرضى المعرضين لذلك).
- أخرى: طفح جلدي (أو تفاقم الصدفية)، جفاف العين.
- أعراض خطيرة: تفاقم قصور القلب، إحصار القلب.
التداخلات الدوائية
قد يتفاعل أتينولول مع الأدوية التالية، مما يستدعي مراقبة طبية:
- حاصرات قنوات الكالسيوم: (مثل فيراباميل وديلتيازيم): استخدامها معاً قد يسبب انخفاضاً شديداً في ضغط الدم وبطء شديد في ضربات القلب.
- الأدوية المستنزفة للكاتيكولامين: (مثل ريزيربين): قد يؤدي لزيادة تأثير حجب بيتا، مما يسبب بطء قلب شديد وهبوط ضغط.
- الكلوندين (Clonidine): يجب الحذر عند استخدامهما معاً. عند إيقاف العلاج المشترك، يجب إيقاف أتينولول أولاً قبل أيام من إيقاف الكلوندين لتجنب ارتفاع الضغط الارتدادي الحاد.
- مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs): (مثل إندوميثاسين): قد تقلل من التأثير الخافض لضغط الدم للأتينولول.
- أدوية التخدير: يجب الحذر عند استخدام أدوية تخدير تثبط عضلة القلب.
الاستخدام في فئات خاصة
- الحمل (فئة D): يعبر أتينولول المشيمة ويصل لدم الجنين. قد يسبب ضرراً للجنين (مثل نقص النمو وبطء القلب). لا يستخدم إلا إذا كانت الفائدة للأم تبرر الخطر الكبير على الجنين، وتحت إشراف دقيق جداً (بداية من الثلث الثاني).
- الرضاعة الطبيعية: يُفرز الدواء في حليب الأم بتركيزات عالية نسبياً (تصل لثلاثة أضعاف تركيزه في دم الأم). قد يسبب بطء قلب أو انخفاض سكر لدى الرضيع، لذا يُنصح بالحذر أو التوقف عن الرضاعة أثناء العلاج.
- كبار السن: يحتاجون عادة لجرعات أقل، خاصة مع تراجع وظائف الكلى، ويجب مراقبة ضغط الدم ومعدل ضربات القلب بدقة.
- الأطفال: لم تثبت فعالية وسلامة الدواء بشكل كافٍ لدى الأطفال.
القسم الرابع: آلية العمل والحركية الدوائية
آلية العمل (Mechanism of Action)
أتينولول هو حاصر انتقائي لمستقبلات بيتا-1 (Beta-1 Selective Adrenoreceptor Blocker):
- يعمل عن طريق الارتباط بمستقبلات بيتا-1 الموجودة بشكل رئيسي في القلب، مما يمنع تأثير النواقل العصبية (مثل الأدرينالين والنورأدرينالين).
- يؤدي ذلك إلى تقليل معدل ضربات القلب (Negative Chronotropic) وتقليل قوة انقباض القلب (Negative Inotropic)، مما يخفض ضغط الدم ويقلل استهلاك عضلة القلب للأكسجين (وهو ما يفيد في علاج الذبحة).
- في الجرعات العالية (أكثر من 100 ملغ يومياً)، تقل انتقائيته وقد يبدأ في التأثير على مستقبلات بيتا-2 (الموجودة في الرئتين والأوعية الدموية).
- لا يمتلك نشاطاً محاكياً للودي جوهرياً (ISA) ولا تأثيراً مثبتاً للغشاء (Membrane Stabilizing Activity).
حركية الدواء (Pharmacokinetics)
1. الامتصاص (Absorption)
يتم امتصاص حوالي 50% فقط من الجرعة الفموية من الجهاز الهضمي. يصل الدواء إلى أعلى تركيز له في البلازما (Peak Plasma Concentration) خلال 2 إلى 4 ساعات بعد تناول الجرعة. لا يتأثر امتصاصه بالطعام بشكل كبير.
2. التوزيع (Distribution)
أتينولول مركب محب للماء (Hydrophilic)، مما يجعله قليل الاختراق للأنسجة الدهنية والحاجز الدموي الدماغي (Blood-Brain Barrier)، وهذا يفسر قلة آثاره الجانبية المركزية (مثل الكوابيس) مقارنة بحاصرات بيتا المحبة للدهون. نسبة ارتباطه ببروتينات البلازما منخفضة جداً (6-16%).
3. الاستقلاب (Metabolism)
يتميز أتينولول بأنه يخضع لعملية استقلاب ضئيلة جداً أو شبه معدومة في الكبد. الغالبية العظمى من الدواء الممتص تبقى دون تغيير كيميائي في الجسم.
4. الإخراج (Excretion)
يتم طرح الدواء بشكل رئيسي عن طريق الكلى (البول) في صورته غير المتغيرة. تبلغ فترة نصف العمر الحيوي (Half-life) حوالي 6 إلى 7 ساعات في الأشخاص ذوي الوظائف الكلوية الطبيعية، ولكنها تزداد بشكل ملحوظ في مرضى الفشل الكلوي، مما يستدعي تعديل الجرعة.