نسخة تجريبية هذا الموقع عبارة عن بذرة موسوعة صيدلية لا تزال في البداية.
ملاحظة: يرجى عدم اعتماد المعلومات الواردة هنا كمصدر نهائي، حيث أن المعلومات قد لا تكون دقيقة بنسبة 100%. يرجى قراءة إخلاء المسؤولية الطبي الهام
لمراسلتنا أو للتطوع في الموقع على البريد التالي: admin@pharmapedia.info

خليط إنسولين أيزوفان وإنسولين بشري 70/30 (Insulin Isophane and Human Insulin mix 70/30)

تاريخ آخر تعديل:

القسم الأول: تعريف الدواء، الأسماء التجارية والأشكال الصيدلانية

ما هو دواء هيومولين 70/30 (Humulin 70/30)؟

هيومولين 70/30 هو مستحضر أنسولين بشري مخلوط مسبقاً (Premixed Human Insulin)، يتم تصنيعه مخبرياً باستخدام تقنية الحمض النووي المؤشب (Recombinant DNA technology) ليكون مطابقاً للأنسولين الذي يفرزه جسم الإنسان.

يتميز هذا الدواء بكونه مزيجاً ثنائي الطور (Biphasic) يتكون من نسب ثابتة لنوعين من الأنسولين:

  • 70% أنسولين أيزوفان (NPH): وهو أنسولين معلق بلوري متوسط المفعول (Intermediate-acting)، يوفر تغطية أساسية لمستوى السكر في الدم لفترة طويلة.
  • 30% أنسولين بشري منتظم (Regular): وهو أنسولين مائي قصير (سريع) المفعول، يعمل بسرعة للسيطرة على ارتفاع السكر بعد تناول الوجبات.

الأسماء التجارية

يتوفر هذا المزيج من الأنسولين البشري (70/30) بأسماء تجارية متعددة حول العالم وفي الدول العربية، ومن أشهرها:

  • هيومولين 70/30 (Humulin 70/30): (من إنتاج شركة Eli Lilly).
  • نوفولين 70/30 (Novolin 70/30): (من إنتاج شركة Novo Nordisk).
  • ميكستارد 30 (Mixtard 30): وهو الاسم الأكثر شيوعاً واستخداماً في العديد من الدول العربية والمملكة المتحدة (من إنتاج Novo Nordisk).
  • إنسومان كومب 25 أو 30 (Insuman Comb): (من إنتاج شركة Sanofi، قد تختلف النسبة قليلاً حسب التوفر 25/75 أو 30/70).

الأشكال الصيدلانية والتركيزات

يتوفر هيومولين 70/30 بتركيز موحد هو 100 وحدة دولية لكل مل (U-100)، ويكون على هيئة معلق للحقن (Injectable Suspension) يتميز بلونه الأبيض العكر (Cloudy) بعد المزج. تشمل الأشكال الصيدلانية المتاحة:

  • قوارير (Vials) متعددة الجرعات:
    • حجم 10 مل (تحتوي على 1000 وحدة).
    • حجم 3 مل (تحتوي على 300 وحدة).
  • أقلام مسبقة التعبئة (Prefilled Pens):
    • قلم "كويك بين" (KwikPen) سعة 3 مل (يحتوي على 300 وحدة)، مخصص للاستخدام لمريض واحد فقط.

القسم الثاني: دواعي الاستعمال والجرعات

الاستخدامات المصرح بها رسمياً (FDA-Approved)

وفقاً لإدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، يُستخدم دواء هيومولين 70/30 لغرض أساسي واحد وهو:

  • تحسين التحكم في نسبة السكر في الدم (Glycemic Control): لدى البالغين المصابين بداء السكري (Diabetes Mellitus).

يُغطي هذا الاستطباب كلاً من مرضى السكري من النوع الأول (المعتمد على الأنسولين) ومرضى السكري من النوع الثاني الذين يحتاجون إلى الأنسولين للسيطرة على مستويات الجلوكوز.

الاستخدامات في المملكة المتحدة (UK Uses)

في المملكة المتحدة، يُعرف هذا المزيج غالباً باسم (Humulin M3). تتطابق الاستخدامات بشكل كبير مع الولايات المتحدة، ولكن مع بعض الفروقات التنظيمية:

  • علاج داء السكري: يُستطب للمرضى الذين يحتاجون الأنسولين للحفاظ على استتباب الجلوكوز (Homeostasis).
  • الاستخدام عند الأطفال والمراهقين: بينما تشير النشرة الأمريكية إلى أن الأمان لم يُثبت في الأطفال، فإن الممارسات الطبية في المملكة المتحدة وأوروبا قد تسمح باستخدامه للأطفال والمراهقين تحت إشراف طبي دقيق إذا كان هذا المزيج ملائماً لنمط حياة المريض ونظامه الغذائي.

الاستخدامات غير المصرح بها (Off-Label Uses)

قد يتم استخدام هيومولين 70/30 في حالات طبية معينة خارج نطاق النشرة الرسمية بناءً على تقدير الطبيب المعالج، وتشمل:

  • سكري الحمل (Gestational Diabetes): يُستخدم أحياناً كخيار علاجي للنساء الحوامل اللواتي لا يستطعن تحقيق أهداف السكر عبر الحمية الغذائية وحدها، وذلك عندما تكون خطة الحقن المتعدد (Basal-Bolus) صعبة التطبيق، رغم أن نظائر الأنسولين الحديثة قد تكون مفضلة في بعض البروتوكولات.
  • الاستخدام في طب الأطفال (في الولايات المتحدة): نظراً لأن النشرة الأمريكية لا تتضمن موافقة صريحة للأطفال، فإن وصفه لهذه الفئة يُعتبر استخداماً "Off-Label" يعتمد على الخبرة السريرية والحاجة الطبية.

الجرعة وطريقة الاستخدام

يجب تحديد الجرعة بشكل فردي لكل مريض بناءً على احتياجاته الأيضية، ونتائج مراقبة سكر الدم، والهدف العلاجي. فيما يلي القواعد العامة للجرعات:

1. توقيت الحقن

  • يجب حقن هيومولين 70/30 تحت الجلد قبل الوجبة بحوالي 30 إلى 45 دقيقة. يختلف هذا التوقيت عن نظائر الأنسولين الحديثة التي تُحقن قبل الأكل مباشرة، وذلك لاحتوائه على الأنسولين البشري المنتظم الذي يحتاج وقتاً لبدء مفعوله.

2. طريقة التجهيز والحقن

  • المزج: يجب دحرجته القارورة بين اليدين وقلبها بلطف 10 مرات على الأقل حتى يصبح السائل أبيض وعكراً (Cloudy) ومتجانساً تماماً قبل كل حقنة. لا ترج القارورة بقوة.
  • مكان الحقن: يُحقن حصراً تحت الجلد (SC) في جدار البطن، الفخذ، أعلى الذراع، أو الأرداف.
  • التدوير: يجب تدوير أماكن الحقن داخل نفس المنطقة لتقليل خطر الإصابة بالحثل الشحمي (Lipodystrophy) أو الداء النشواني الجلدي.
  • تحذير هام: يمنع منعاً باتاً حقن هذا الدواء في الوريد (IV) أو استخدامه في مضخات الأنسولين.

3. تعديل الجرعات

قد يحتاج المريض لتعديل الجرعة تحت إشراف طبي في الحالات التالية:

  • تغيرات في النشاط البدني أو نمط الوجبات.
  • أثناء المرض الحاد (مثل العدوى أو الحمى) أو التوتر النفسي.
  • القصور الكلوي أو الكبدي: قد تنخفض الحاجة للأنسولين لدى هؤلاء المرضى بسبب انخفاض معدل تكسير الأنسولين في الجسم، مما يستوجب تقليل الجرعة لتجنب الهبوط المفاجئ للسكر.

القسم الثالث: نقاط هامة قبل الاستخدام

تحذيرات واحتياطات هامة

قبل البدء باستخدام هيومولين 70/30، يجب الانتباه للنقاط التحذيرية التالية لضمان سلامة المريض:

  • خطر مشاركة الأقلام أو الإبر: يُمنع منعاً باتاً مشاركة أقلام (KwikPen) أو إبر الأنسولين بين المرضى، حتى مع تغيير الإبرة، لتجنب انتقال الأمراض المنقولة عبر الدم.
  • تغيرات نظام الأنسولين: أي تغيير في نوع الأنسولين، تركيزه، الشركة المصنعة، أو طريقة الحقن يجب أن يتم بحذر وتحت إشراف طبي، حيث قد يؤدي ذلك إلى فرط سكر الدم (Hyperglycemia) أو هبوط السكر (Hypoglycemia).
  • هبوط السكر (Hypoglycemia): هو العرض الأكثر شيوعاً وخطورة. قد تنخفض القدرة على التركيز ورد الفعل، لذا يجب توخي الحذر عند القيادة أو تشغيل الآلات. تزداد المخاطر مع الصيام، تغيير أماكن الحقن، أو النشاط البدني الزائد.
  • نقص بوتاسيوم الدم (Hypokalemia): يعمل الأنسولين على إدخال البوتاسيوم إلى داخل الخلايا، مما قد يسبب انخفاض مستواه في الدم. عدم علاج هذا النقص قد يؤدي إلى شلل تنفسي أو اضطرابات قلبية خطيرة.
  • فشل القلب مع أدوية (TZDs): استخدام الأنسولين بالتزامن مع أدوية الثيازوليدين ديون (مثل Pioglitazone) قد يسبب احتباس السوائل وتفاقم فشل القلب.

موانع الاستعمال

يحظر استخدام هيومولين 70/30 في الحالات التالية:

  • أثناء نوبات هبوط سكر الدم (Hypoglycemia).
  • وجود فرط حساسية (Hypersensitivity) تجاه الأنسولين البشري أو أي من المواد غير الفعالة في المستحضر (مثل البروتامين سلفات أو الميتاكريزول).

الأعراض الجانبية

تم تصنيف الآثار الجانبية بناءً على أجهزة الجسم:

1. اضطرابات الاستقلاب والتغذية (الأكثر شيوعاً)

  • هبوط سكر الدم: قد يكون مهدداً للحياة ويشمل أعراضاً مثل التعرق، الرعشة، خفقان القلب، والتشوش الذهني.
  • زيادة الوزن: نتيجة للتأثير البنائي للأنسولين وتقليل فقدان الجلوكوز في البول.
  • نقص البوتاسيوم في الدم.

2. اضطرابات الجلد والنسيج تحت الجلدي

  • الحثل الشحمي (Lipodystrophy): ويشمل ضمور الدهون (Lipoatrophy) أو تضخم الدهون (Lipohypertrophy) في مكان الحقن المتكرر.
  • الداء النشواني الجلدي الموضعي (Localized Cutaneous Amyloidosis): ظهور كتل تحت الجلد في موقع الحقن.
  • تفاعلات مكان الحقن: احمرار، تورم، أو حكة، وغالباً ما تزول خلال أيام إلى أسابيع.

3. اضطرابات الجهاز المناعي

  • تفاعلات تحسسية موضعية أو عامة: قد تصل في حالات نادرة إلى صدمة الحساسية (Anaphylaxis) التي تشكل خطراً على الحياة.
  • تشكل أجسام مضادة للأنسولين (Immunogenicity).

4. اضطرابات عامة

  • الوذمة المحيطية (Peripheral Edema): تورم واحتباس للصوديوم، خاصة عند تحسن السيطرة على السكر بشكل سريع بعد فترة من عدم الانتظام.

التداخلات الدوائية وغير الدوائية

أولاً: التداخلات الدوائية

  • أدوية تزيد خطر هبوط السكر: أدوية السكري الأخرى، مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE inhibitors)، الفايبرات، فلوكستين، والأسبرين (Salicylates).
  • أدوية قد تقلل فاعلية الأنسولين (تسبب ارتفاع السكر): الكورتيزون، مدرات البول (Thiazides)، هرمونات الغدة الدرقية، موانع الحمل الفموية، ومضادات الذهان غير التقليدية.
  • أدوية تخفي أعراض هبوط السكر: حاصرات مستقبلات بيتا (Beta-blockers)، الكلونيدين، والريزيربين. هذه الأدوية قد تمنع ظهور تسارع ضربات القلب الناتج عن الهبوط.

ثانياً: التداخلات غير الدوائية (نمط الحياة)

  • الكحول: قد يسبب الكحول هبوطاً في السكر أو ارتفاعاً فيه، ويجب مراقبة السكر بحذر عند تناوله.
  • النشاط البدني والنظام الغذائي: تغيير كمية التمارين الرياضية أو توقيت ومحتوى الوجبات يتطلب غالباً تعديلاً في جرعة الأنسولين.

الاستخدام في فئات خاصة

  • الحمل: تشير البيانات المتوفرة إلى عدم وجود علاقة مثبتة بين استخدام الأنسولين البشري وتشوهات الجنين. يعتبر ضبط السكر ضرورياً جداً للحامل، وعادة ما تتغير احتياجات الأنسولين خلال أشهر الحمل.
  • الرضاعة الطبيعية: الأنسولين يُفرز في حليب الأم، ولكنه آمن للرضيع (لأنه يتحلل في جهازه الهضمي). قد تحتاج الأم المرضعة لتعديل الجرعة ونظامها الغذائي لتجنب هبوط السكر لديها.
  • الأطفال: لم يتم إثبات سلامة وفعالية هذا المزيج المحدد بشكل قاطع في الدراسات السريرية للأطفال في النشرة الأمريكية، ولكن استخدامه يعتمد على تقييم الطبيب.
  • كبار السن: يجب الحذر الشديد بسبب زيادة خطر هبوط السكر وصعوبة التعرف عليه، بالإضافة إلى تداخل الأمراض المزمنة الأخرى.
  • القصور الكلوي والكبدي: يزداد خطر هبوط السكر وتطول فترة بقاء الأنسولين في الجسم، مما يستدعي تقليل الجرعة والمراقبة المكثفة.

القسم الرابع: تأثيرات الدواء الديناميكية والحركية الدوائية

تأثيرات الدواء الديناميكية (Pharmacodynamics)

يعمل هيومولين 70/30 من خلال دمج خصائص الأنسولين متوسط المفعول مع الأنسولين سريع المفعول، وتتمثل آلية عمله وتأثيره الزمني فيما يلي:

  • آلية العمل: يقوم الأنسولين بخفض مستوى السكر في الدم عن طريق تحفيز امتصاص الجلوكوز المحيطي (Peripheral Glucose Uptake) بواسطة العضلات الهيكلية والدهون، بالإضافة إلى تثبيط إنتاج الجلوكوز من الكبد. كما يعمل الأنسولين على تعزيز تصنيع البروتين وتثبيط تحلل الدهون والبروتينات.
  • الملف الزمني للتأثير (Time Action Profile):
    • بداية المفعول (Onset): يبدأ التأثير الدوائي بعد الحقن تحت الجلد بحوالي 30 إلى 90 دقيقة (المتوسط 50 دقيقة).
    • ذروة المفعول (Peak): يصل التأثير إلى أقصاه بعد حوالي 1.5 إلى 6.5 ساعة (المتوسط 3.5 ساعة).
    • مدة المفعول (Duration): يستمر تأثير الدواء لفترة طويلة نسبياً تتراوح بين 18 إلى 24 ساعة (المتوسط 23 ساعة).

حركية الدواء (Pharmacokinetics)

1. الامتصاص (Absorption)

بعد الحقن تحت الجلد، يتم امتصاص المزيج بمعدلين مختلفين نظراً لطبيعته ثنائية الطور. في الدراسات على الأصحاء، وصل تركيز الأنسولين في المصل إلى ذروته بعد حوالي ساعتين (بمدى يتراوح بين 1 إلى 5 ساعات). يتأثر معدل الامتصاص بموقع الحقن (البطن، الفخذ، الذراع) والنشاط البدني.

2. التوزيع (Distribution)

ينتشر الأنسولين في الدم ليرتبط بمستقبلاته الموجودة على أغشية الخلايا في الأنسجة المستهدفة. لا ينتشر الأنسولين بحرية عبر المشيمة بكميات كبيرة، ولكنه يفرز في حليب الأم.

3. الاستقلاب (Metabolism)

تتم عملية استقلاب وتحلل الأنسولين بشكل رئيسي في الكبد (وهو العضو الأساسي المسؤول عن تصفية الأنسولين من الدم)، يليه الكلى، العضلات، والخلايا الدهنية (Adipocytes). أي قصور في وظائف الكبد أو الكلى قد يقلل من معدل تكسير الأنسولين، مما يؤدي لبقائه فترة أطول في الجسم.

4. الإخراج (Elimination)

بسبب طبيعة حركية مخاليط الأنسولين التي تعتمد بشكل كبير على معدل الامتصاص من النسيج تحت الجلدي (Absorption-rate limited kinetics)، فإنه لا يمكن تقدير "عمر النصف" (Half-life) الحقيقي بدقة من المنحنى النهائي للتركيز، حيث أن الامتصاص المستمر للأنسولين (NPH) يطغى على مرحلة الإخراج.

تاريخ آخر تعديل: تاريخ النشر: 2025-12-16 22:01:20