نسخة تجريبية هذا الموقع عبارة عن بذرة موسوعة صيدلية لا تزال في البداية.
ملاحظة: يرجى عدم اعتماد المعلومات الواردة هنا كمصدر نهائي، حيث أن المعلومات قد لا تكون دقيقة بنسبة 100%. يرجى قراءة إخلاء المسؤولية الطبي الهام
لمراسلتنا أو للتطوع في الموقع على البريد التالي: admin@pharmapedia.info

ريباغلينيد (Repaglinide)

تاريخ آخر تعديل: 2025-12-07 06:54:51

القسم الأول: تعريف، الأسماء التجارية والأشكال الصيدلانية

Repaglinide Compound

ما هو دواء ريباجلينيد (Repaglinide)؟

ريباجلينيد هو دواء خافض لسكر الدم يؤخذ عن طريق الفم، ويستخدم جنبًا إلى جنب مع النظام الغذائي والتمارين الرياضية للسيطرة على مستويات السكر في الدم لدى المرضى البالغين المصابين بداء السكري من النوع الثاني (غير المعتمد على الأنسولين). ينتمي هذا الدواء إلى فئة دوائية تُعرف باسم "الميجليتينيدات" (Meglitinides).

يعمل الدواء عن طريق تحفيز خلايا بيتا في البنكرياس لإفراز المزيد من الأنسولين، وتتميز آلية عمله بالسرعة وقصر مدة التأثير، مما يجعله فعالًا بشكل خاص في السيطرة على ارتفاع السكر الذي يحدث بعد تناول وجبات الطعام مباشرة (postprandial hyperglycemia).

الأسماء التجارية

يتوفر الدواء تحت عدة أسماء تجارية عالمية ومحلية، ومن أشهرها:

  • الأسماء العالمية (Global Brands): نوفونورم (NovoNorm)، براندين (Prandin).
  • أسماء شائعة في المنطقة العربية: يوريبا (Eurepa)، ريباجلينيد (Repaglinide - كاسم علمي وجنيس)، جلوكونورم (Gluconorm)، ديابينورم (Diabenorm).

الأشكال الصيدلانية والتركيزات

يتوفر دواء ريباجلينيد بشكل أساسي في صورة أقراص فموية (Tablets) بالتركيزات التالية:

  • أقراص بتركيز 0.5 ملغ.
  • أقراص بتركيز 1 ملغ.
  • أقراص بتركيز 2 ملغ.

القسم الثاني: دواعي الاستعمال والجرعات

الاستخدامات المصرح بها رسميًا (FDA-Approved)

يُستخدم الريباجلينيد بموافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) في الحالات التالية:

  • تحسين السيطرة على نسبة السكر في الدم (التحكم الجلايسيمي) لدى البالغين المصابين بداء السكري من النوع الثاني (Type 2 Diabetes Mellitus).
  • يُستخدم كعلاج مساعد للحمية الغذائية والتمارين الرياضية (علاج أحادي).
  • يمكن استخدامه بالاشتراك مع الميتفورمين (Metformin) أو بعض أنواع الثيازوليدينديونات (Thiazolidinediones) لتحقيق سيطرة أفضل على سكر الدم.

استخدامات مصرح بها في المملكة المتحدة (UK Uses)

الاستخدامات المصرح بها في المملكة المتحدة (وفقًا لوكالة الأدوية الأوروبية - EMA) مطابقة في الأساس للاستخدامات الأمريكية، وهي:

  • علاج البالغين المصابين بداء السكري من النوع الثاني الذين لم يتمكنوا من السيطرة على ارتفاع السكر في الدم بشكل كافٍ عن طريق الحمية الغذائية وتخفيف الوزن وممارسة الرياضة وحدها.
  • يُستخدم بالاشتراك مع الميتفورمين للبالغين الذين لا يتم التحكم في نسبة السكر لديهم بشكل مُرضٍ باستخدام الميتفورمين وحده.
  • يجب البدء بالعلاج كعلاج مساعد للحمية والتمارين بهدف خفض سكر الدم المرتبط بالوجبات.

الاستخدامات غير المصرح بها (Off-Label Uses)

بسبب آلية عمل دواء الريباجلينيد المحددة والقصيرة المدى كمنشط لإفراز الأنسولين المرتبط بالوجبات (Prandial Glucose Regulator)، لا توجد استخدامات غير مصرح بها (Off-Label Uses) شائعة أو موثقة سريريًا بشكل كبير لهذا الدواء تتجاوز دوره في علاج داء السكري من النوع الثاني.

الجرعة وطريقة الاستخدام

يتم تحديد الجرعة بشكل فردي لكل مريض بناءً على استجابته واستنادا إلى مستويات سكر الدم لديه. يجب أن يُؤخذ الدواء قبل الوجبات الرئيسية.

1. الجرعة الابتدائية (Starting Dose)

  • للمرضى الذين لم يُعالجوا سابقاً أو مستوى الهيموجلوبين السكري (HbA1c) لديهم أقل من 8%: الجرعة الموصى بها هي 0.5 ملغ عن طريق الفم قبل كل وجبة رئيسية.
  • للمرضى الذين سبق لهم العلاج بأدوية سكر أخرى أو كان مستوى HbA1c لديهم 8% أو أعلى: الجرعة الموصى بها هي 1 ملغ أو 2 ملغ عن طريق الفم قبل كل وجبة رئيسية.

2. جرعة المداومة والتعديل (Maintenance and Adjustment Dose)

  • نطاق الجرعة: يتراوح بين 0.5 ملغ إلى 4 ملغ قبل كل وجبة.
  • تعديل الجرعة: يمكن مضاعفة الجرعة قبل الوجبة تدريجياً حتى 4 ملغ، وذلك بناءً على استجابة سكر الدم. يجب الانتظار لمدة أسبوع واحد على الأقل لتقييم الاستجابة بعد كل تعديل للجرعة.
  • الجرعة اليومية القصوى: يجب ألا تتجاوز 16 ملغ في اليوم الواحد.

3. تعليمات طريقة الاستخدام الهامة

  • توقيت الجرعة: يجب تناول الجرعة عادةً في غضون 15 دقيقة قبل الوجبة الرئيسية، ويمكن أن تتراوح الفترة بين مباشرة قبل الوجبة وحتى 30 دقيقة قبلها.
  • تخطي الوجبة: إذا تخطى المريض وجبة طعام، يجب عليه تخطي جرعة الريباجلينيد المخصصة لتلك الوجبة لتقليل خطر انخفاض سكر الدم (Hypoglycemia).
  • الجرعات الإضافية: إذا تناول المريض وجبة إضافية، يمكن إضافة جرعة لتغطية تلك الوجبة الإضافية.

القسم الثالث: نقاط هامة قبل الاستخدام

تحذيرات واحتياطات هامة

قبل البدء في استخدام الريباجلينيد، يجب الانتباه إلى التحذيرات التالية:

  • نقص سكر الدم (Hypoglycemia): جميع الأدوية المحفزة لإفراز الأنسولين، بما في ذلك الريباجلينيد، قادرة على إحداث هبوط في سكر الدم. يزداد هذا الخطر عند تخطي الوجبات، ممارسة نشاط بدني شاق، أو تناول الكحول.
  • فقدان السيطرة على السكر: عند تعرض المريض لضغط فسيولوجي مثل الحمى، العدوى، الإصابات، أو الجراحة، قد يفقد الدواء فاعليته مؤقتًا، وقد يتطلب الأمر استخدام الأنسولين بشكل مؤقت.
  • القصور الكبدي: يتم استقلاب الريباجلينيد بشكل رئيسي في الكبد؛ لذلك يجب استخدامه بحذر وبجرعات أولية منخفضة لدى مرضى القصور الكبدي لتجنب تراكم الدواء وزيادة خطر الهبوط.
  • أمراض القلب والأوعية الدموية: أشارت بعض الدراسات إلى ضرورة مراقبة مرضى نقص التروية القلبية (Ischemic Heart Disease) عند استخدام هذا النوع من الأدوية.

موانع الاستعمال

يمنع استخدام دواء ريباجلينيد في الحالات التالية:

  • فرط الحساسية المعروف تجاه مادة الريباجلينيد أو أي من مكونات المستحضر.
  • داء السكري من النوع الأول (Type 1 Diabetes Mellitus).
  • الحماض الكيتوني السكري (Diabetic Ketoacidosis)، سواء كان مصحوبًا بغيبوبة أم لا.
  • الاستخدام المتزامن مع دواء جيمفيبروزيل (Gemfibrozil): يعتبر هذا تداخلًا دوائيًا خطيرًا جدًا يزيد من تركيز الريباجلينيد في الدم بشكل كبير ويطيل مدة تأثيره، مما يؤدي لخطورة عالية لحدوث هبوط حاد في السكر.

الأعراض الجانبية

تم تصنيف الأعراض الجانبية حسب أجهزة الجسم وشيوعها كالتالي:

  • اضطرابات الاستقلاب والتغذية (شائعة جداً): نقص سكر الدم (Hypoglycemia).
  • الجهاز التنفسي (شائعة): عدوى الجهاز التنفسي العلوي (URI)، التهاب الأنف، التهاب الشعب الهوائية، والتهاب الجيوب الأنفية.
  • الجهاز الهضمي (شائعة): غثيان، إسهال، إمساك، قيء، وسوء هضم.
  • الجهاز العضلي الهيكلي (شائعة): آلام الظهر، وآلام المفاصل (Arthralgia).
  • الجهاز العصبي (شائعة): صداع، وتنمل (Paresthesia).
  • القلب والأوعية الدموية (أقل شيوعاً): ألم في الصدر، والذبحة الصدرية (Ischemia).

التداخلات الدوائية وغير الدوائية

يتأثر استقلاب الريباجلينيد بإنزيمات الكبد (CYP2C8 و CYP3A4)، مما يجعله عرضة للتداخلات التالية:

  • أدوية تزيد من تأثير الريباجلينيد (خطر هبوط السكر):
    • جيمفيبروزيل (ممنوع الاستعمال).
    • كلوبيدوجريل (Clopidogrel): يفضل تجنب الاستخدام المتزامن (بسبب تثبيط CYP2C8).
    • مضادات الفطريات (إيتراكونازول، كيتوكونازول).
    • بعض المضادات الحيوية (كلاريثروميسين، إريثروميسين، وتريميثوبريم).
    • سيكلوسبورين.
  • أدوية تقلل من تأثير الريباجلينيد (خطر ارتفاع السكر):
    • ريفامبين (Rifampin): محفز قوي للإنزيمات قد يقلل تركيز الدواء.
    • الباربيتورات، كاربامازيبين، وفينيتوين.
  • تداخلات غير دوائية:
    • الكحول: يزيد من خطر حدوث نقص سكر الدم وقد يطيل مدته.
    • عصير الجريب فروت: قد يثبط استقلاب الدواء ويزيد تركيزه بشكل طفيف (تأثير CYP3A4).

الاستخدام في فئات خاصة

  • الحمل: يصنف ضمن الفئة (C). لا توجد دراسات كافية، وعادة ما يُفضل الأنسولين للسيطرة على السكر أثناء الحمل. لا يُستخدم إلا إذا كانت الفائدة تبرر المخاطر المحتملة على الجنين.
  • الرضاعة الطبيعية: غير معروف ما إذا كان يُفرز في حليب الأم البشري (يُفرز في حليب القوارض). لا يُنصح باستخدامه أثناء الرضاعة، ويجب الاختيار بين إيقاف الرضاعة أو إيقاف الدواء.
  • الأطفال: لم يتم إثبات سلامة وفعالية الدواء في الأطفال والمراهقين أقل من 18 عاماً.
  • كبار السن: لا توجد فروق كبيرة في الفعالية مقارنة بالشباب، ولكن كبار السن يكونون أكثر حساسية لتأثيرات نقص السكر في الدم، لذا يجب الحذر عند زيادة الجرعة.

القسم الرابع: تأثيرات الدواء الديناميكية والحركية الدوائية

1. تأثيرات الدواء الديناميكية (Pharmacodynamics)

يعمل الريباجلينيد كعامل خافض لسكر الدم عن طريق تحفيز إفراز الأنسولين من البنكرياس، وتعتمد فعاليته على وجود خلايا بيتا (Beta cells) فعالة في جزر لانجرهانس. تتلخص آلية العمل فيما يلي:

  • آلية العمل: يقوم الريباجلينيد بإغلاق قنوات البوتاسيوم المعتمدة على الأدينوسين ثلاثي الفوسفات (ATP-dependent K+ channels) الموجودة على غشاء خلايا بيتا. يؤدي هذا الإغلاق إلى منع خروج البوتاسيوم، مما يسبب إزالة استقطاب (Depolarization) لغشاء الخلية.
  • إفراز الأنسولين: تؤدي إزالة الاستقطاب إلى فتح قنوات الكالسيوم، فيتدفق الكالسيوم إلى داخل الخلية، مما يحفز انطلاق الأنسولين المخزن في الحويصلات.
  • الاستجابة الفسيولوجية: يتميز الريباجلينيد بسرعة بدء المفعول وقصر مدة التأثير، مما يجعله محاكياً للاستجابة الفسيولوجية الطبيعية للأنسولين تجاه الوجبات (Prandial Insulin Release)، وهذا يساعد في السيطرة على ارتفاع السكر بعد الأكل (Postprandial Hyperglycemia).

2. حركية الدواء (Pharmacokinetics)

تتميز الحركية الدوائية للريباجلينيد بالامتصاص السريع والإطراح السريع، مما يتوافق مع استخدامه للتحكم في سكر الوجبات.

أ. الامتصاص (Absorption)

  • سرعة الامتصاص: يُمتص الريباجلينيد بسرعة وكفاءة عالية من الجهاز الهضمي بعد تناوله عن طريق الفم.
  • تركيز الذروة: يصل الدواء إلى أعلى تركيز له في البلازما خلال ساعة واحدة تقريبًا من تناوله.
  • التوافر الحيوي (Bioavailability): يبلغ التوافر الحيوي المطلق حوالي 56%، وذلك بسبب تعرض الدواء لاستقلاب المرور الأول (First-pass metabolism) في الكبد.
  • تأثير الطعام: تناول الطعام مع الدواء قد يؤخر قليلاً من وقت الوصول لتركيز الذروة ويقلل من أقصى تركيز، لكنه لا يؤثر بشكل كبير على الامتصاص الكلي.

ب. التوزيع (Distribution)

  • حجم التوزيع: حجم التوزيع (Volume of distribution) للريباجلينيد منخفض نسبياً (حوالي 31 لتراً)، مما يشير إلى بقائه بشكل رئيسي في الدورة الدموية والأنسجة عالية التروية.
  • الارتباط بالبروتين: يرتبط الدواء بنسبة عالية جداً (أكثر من 98%) ببروتينات البلازما، وبشكل أساسي بالألبومين.

ج. الاستقلاب (Metabolism)

  • موقع الاستقلاب: يخضع الريباجلينيد لاستقلاب سريع وشامل في الكبد.
  • الإنزيمات المسؤولة: يتم استقلابه بشكل رئيسي بواسطة إنزيم السيتوكروم (CYP2C8)، وبدرجة أقل بواسطة (CYP3A4).
  • النواتج الأيضية: يتم تحويل الدواء إلى نواتج أيضية (Metabolites) عن طريق الأكسدة ونزع الألكيل، وتعتبر هذه النواتج غير فعالة دوائياً ولا تساهم في خفض سكر الدم.

د. الإخراج (Excretion)

  • طريق الإخراج: يتم طرح حوالي 90% من الجرعة في البراز (عن طريق الصفراء)، بينما يتم طرح حوالي 8% فقط في البول.
  • عمر النصف: يتميز الريباجلينيد بعمر نصف قصير جداً يبلغ حوالي ساعة واحدة، مما يعني أنه لا يتراكم في الجسم مع الاستخدام المتكرر عند الأشخاص ذوي وظائف الكبد الطبيعية.
  • الإزالة (Clearance): يتم تنظيف الدواء من الدم بسرعة تتوافق مع انخفاض مستويات الأنسولين بعد انتهاء الوجبة، مما يقلل من خطر هبوط السكر المتأخر.
تاريخ آخر تعديل: 2025-12-07 06:54:51 تاريخ النشر: 2025-12-07 06:52:42