نسخة تجريبية هذا الموقع عبارة عن بذرة موسوعة صيدلية لا تزال في البداية.
ملاحظة: يرجى عدم اعتماد المعلومات الواردة هنا كمصدر نهائي، حيث أن المعلومات قد لا تكون دقيقة بنسبة 100%. يرجى قراءة إخلاء المسؤولية الطبي الهام
لمراسلتنا أو للتطوع في الموقع على البريد التالي: admin@pharmapedia.info

غليبنكلاميد (Glibenclamide)

تاريخ آخر تعديل:

القسم الأول: تعريف، الأسماء التجارية والأشكال الصيدلانية

ما هو الدواء؟

غليبينكلاميد (Glibenclamide)، المعروف أيضاً في الولايات المتحدة باسم غليبوريد (Glyburide)، هو دواء خافض لسكر الدم يؤخذ عن طريق الفم وينتمي إلى فئة "السلفونيليوريا" (Sulfonylurea). يعمل الدواء بشكل أساسي على تحفيز خلايا بيتا في البنكرياس لإفراز المزيد من الإنسولين، مما يساعد في السيطرة على مستويات السكر في الدم لدى المرضى المصابين بداء السكري من النوع الثاني.

الأسماء التجارية

يتوفر الدواء بأسماء تجارية متعددة، منها ما هو عالمي ومنها ما هو متداول في المنطقة العربية:

  • الاسم العلمي: Glyburide (غليبوريد) أو Glibenclamide (غليبينكلاميد).
  • الأسماء التجارية:
    • Glyburide Tablets (الاسم الجنيس)
    • Daonil (داونيل) - الأشهر عالمياً وعربياً.
    • Euglucon (يوجلوكون).
    • Glibil (غليبل).
    • Daonil-M أو Glucovance (عندما يكون مخلوطاً مع ميتفورمين).
    • Micronase (مايكرونيز).
    • DiaBeta (ديابيتا).

الأشكال الصيدلانية والتركيزات

وفقاً للبيانات المعتمدة، يتوفر الدواء عادةً على شكل أقراص (Tablets) بتركيزات مختلفة لضبط الجرعة بدقة:

  • أقراص بتركيز 1.25 ملغ: عادة ما تكون بيضاء اللون.
  • أقراص بتركيز 2.5 ملغ: عادة ما تكون وردية اللون.
  • أقراص بتركيز 5 ملغ: عادة ما تكون زرقاء اللون.

القسم الثاني: دواعي الاستعمال والجرعات

دواعي الاستعمال المصرح بها رسمياً (FDA-Approved)

يُستخدم غليبينكلاميد (غليبوريد) بشكل أساسي كعلاج مساعد مع النظام الغذائي والتمارين الرياضية لتحسين التحكم في مستويات سكر الدم لدى البالغين المصابين بداء السكري من النوع الثاني.

استخدامات مصرح بها في المملكة المتحدة (UK Uses)

في المملكة المتحدة، تتشابه دواعي الاستعمال مع الولايات المتحدة، ولكن توجد بعض التفاصيل الإضافية:

  • يُستخدم لعلاج السكري من النوع الثاني عندما لا يكفي النظام الغذائي وحده للسيطرة على المرض.
  • يُستخدم كخط علاج ثانٍ عندما لا يمكن استخدام الميتفورمين (بسبب عدم التحمل أو وجود موانع)، أو بالاشتراك مع الميتفورمين عندما لا يكون التحكم كافياً.
  • تُشير الإرشادات البريطانية إلى تجنب استخدامه لدى كبار السن بسبب طول مدة تأثيره التي قد تزيد من خطر هبوط السكر.

الاستخدامات غير المصرح بها (Off-Label Uses)

هناك استخدامات طبية للدواء غير مذكورة في النشرة الرسمية للدواء (Off-label)، وتشمل:

  • سكري الحمل (Gestational Diabetes): استُخدم تاريخياً كبديل عن الإنسولين لسهولة تناوله فموياً، ولكنه موضوع جدل وتفضل العديد من الجهات الطبية الإنسولين كخيار أول.
  • سكري حديثي الولادة (Neonatal Diabetes): يُستخدم لعلاج حالات نادرة من سكري حديثي الولادة الناتج عن طفرات جينية محددة (مثل طفرات جين KCNJ11 أو ABCC8)، حيث يمكن أن يغني عن حقن الإنسولين في هؤلاء المرضى.
  • الوذمة الدماغية الخبيثة (Malignant Cerebral Edema): تُجرى دراسات حول استخدامه بجرعات منخفضة لتقليل تورم الدماغ بعد الجلطات الكبيرة، نظراً لتأثيره على قنوات معينة في الدماغ (SUR1)، ولكنه لا يزال استخداماً بحثياً.

الجرعة وطريقة الاستخدام

لا توجد جرعة ثابتة للجميع، ويجب تعديل الجرعة بناءً على استجابة المريض وتحاليل السكر.

  • الجرعة البدائية المعتادة: تتراوح بين 2.5 إلى 5 ملغ يومياً، تؤخذ مع وجبة الإفطار أو أول وجبة رئيسية.
  • المرضى الأكثر حساسية: يُنصح بالبدء بجرعة 1.25 ملغ يومياً لتجنب هبوط السكر.
  • جرعة الاستمرارية (Maintenance Dose): تتراوح عادة بين 1.25 إلى 20 ملغ يومياً.
  • الجرعة القصوى: لا يُنصح بتجاوز 20 ملغ يومياً.
  • تكرار الجرعة: عادة ما تكون الجرعة مرة واحدة يومياً كافية، ولكن المرضى الذين يتناولون أكثر من 10 ملغ يومياً قد يستفيدون من تقسيم الجرعة إلى مرتين.
  • التحويل من الإنسولين إلى الأقراص:
    • إذا كانت جرعة الإنسولين أقل من 20 وحدة: يمكن تجربة البدء بـ 2.5 إلى 5 ملغ من الدواء يومياً.
    • إذا كانت جرعة الإنسولين بين 20 و 40 وحدة: يمكن البدء بـ 5 ملغ مباشرة.
    • إذا كانت جرعة الإنسولين أكثر من 40 وحدة: يلزم وجود فترة انتقالية، حيث تُخفض جرعة الإنسولين بنسبة 50% ويُبدأ بـ 5 ملغ من الدواء.
  • تعديل الجرعة: يجب أن تكون الزيادة في الجرعة بمقدار لا يزيد عن 2.5 ملغ أسبوعياً بناءً على تحليل السكر.

القسم الثالث: نقاط هامة قبل الاستخدام

تحذيرات واحتياطات هامة

  • خطر الوفيات القلبية الوعائية: يوجد تحذير خاص بزيادة خطر الوفيات الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية عند استخدام أدوية السكري الفموية مقارنة بالعلاج بالنظام الغذائي وحده أو مع الإنسولين، وذلك بناءً على دراسات طويلة الأمد.
  • نقص سكر الدم (Hypoglycemia): جميع أدوية السلفونيليوريا، بما فيها غليبينكلاميد، قادرة على إحداث هبوط حاد في سكر الدم. كبار السن، والمرضى الذين يعانون من سوء التغذية، أو قصور في الكلى أو الكبد هم الأكثر عرضة لهذا الخطر.
  • فقر الدم الانحلالي (Hemolytic Anemia): يجب توخي الحذر عند استخدام الدواء للمرضى الذين يعانون من نقص إنزيم G6PD (أنيميا الفول)، حيث قد يسبب لهم تكسراً في كريات الدم الحمراء.

موانع الاستعمال

يمنع استخدام الدواء في الحالات التالية:

  • فرط الحساسية المعروف للدواء.
  • الحماض الكيتوني السكري (Diabetic Ketoacidosis)، سواء كان مصحوباً بغيبوبة أم لا (يجب علاجه بالإنسولين).
  • داء السكري من النوع الأول (Type I Diabetes).
  • الاستخدام المتزامن مع دواء بوسنتان (Bosentan).

الأعراض الجانبية

تم ترتيب الأعراض بحسب أجهزة الجسم، مع الإشارة إلى الأكثر شيوعاً:

  • الجهاز الهضمي:
    • شائعة (1.8%): غثيان، شعور بالامتلاء في المعدة، وحرقة (حموضة). غالباً ما تكون مرتبطة بالجرعة وتختفي عند تقليلها.
    • نادرة: يرقان ركودي (اصفرار الجلد) والتهاب الكبد، وفي حال حدوثها يجب إيقاف الدواء.
  • الجلد والتفاعلات التحسسية:
    • شائعة (1.5%): حكة، احمرار، وطفح جلدي.
    • نادرة: تفاعلات حساسية للضوء.
  • الدم (تفاعلات نادرة لكن خطيرة):
    • نقص الكريات البيض، ندرة المحببات، نقص الصفائح الدموية، وفقر الدم اللاتنسجي.
  • التمثيل الغذائي:
    • هبوط سكر الدم (Hypoglycemia).
    • نقص الصوديوم في الدم (Hyponatremia).
    • تفاعلات شبيهة بتأثير ديسفلفرام (Disulfiram-like reactions) عند تناول الكحول (نادرة جداً).
  • أعراض أخرى: تشوش في الرؤية (يعتقد أنه مرتبط بتذبذب مستويات السكر).

التداخلات الدوائية

  • أدوية تزيد من مفعول غليبينكلاميد (خطر هبوط السكر): مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs)، الساليسيلات (الأسبرين)، السلفوناميدات، الكلورامفينيكول، البروبينسيد، الكومارين (مميعات الدم)، مثبطات MAO، وحاصرات بيتا.
  • أدوية تقلل من مفعول غليبينكلاميد (خطر ارتفاع السكر): مدرات البول (الثيازيف)، الكورتيزون، الفينوثيازينات، منتجات الغدة الدرقية، الإستروجين، حبوب منع الحمل، الفينيتوين، وحمض النيكوتينيك.
  • تداخلات محددة وخطيرة:
    • سيبروفلوكساسين (Ciprofloxacin): قد يؤدي إلى زيادة قوية في تأثير خفض السكر.
    • ميكونازول (Miconazole): تداخل محتمل قد يؤدي إلى هبوط حاد في السكر.
    • بوسنتان (Bosentan): يزيد من خطر ارتفاع إنزيمات الكبد ويمنع استخدامهما معاً.
    • كوليسيفيلام (Colesevelam): يقلل من امتصاص غليبينكلاميد، لذا يجب تناول غليبينكلاميد قبل 4 ساعات من كوليسيفيلام.

الاستخدام في فئات خاصة

  • الحمل: يصنف ضمن الفئة (B). الدراسات الحيوانية لم تظهر ضرراً، لكن لا توجد دراسات كافية على البشر. يوصي العديد من الخبراء باستخدام الإنسولين أثناء الحمل لضمان أفضل تحكم بالسكر. إذا استُخدم، يجب إيقافه قبل أسبوعين من الولادة المتوقعة لتجنب هبوط السكر لدى المولود.
  • الرضاعة: غير معروف ما إذا كان يُفرز في حليب الأم، لكن نظراً لأن بعض أدوية السلفونيليوريا تُفرز في الحليب ولخطر هبوط السكر لدى الرضيع، يجب اتخاذ قرار إما بوقف الرضاعة أو وقف الدواء.
  • الأطفال: لم تثبت سلامة وفعالية الدواء لدى الأطفال.
  • كبار السن: هم أكثر عرضة للإصابة بهبوط السكر، وقد يصعب عليهم تمييز أعراضه. يجب أن يكون اختيار الجرعة وزيادتها بحذر شديد (Conservative dosing).

القسم الرابع: تأثيرات الدواء الديناميكية والحركية الدوائية

تأثيرات الدواء الديناميكية (Pharmacodynamics)

يعمل غليبينكلاميد (غليبوريد) بشكل أساسي على خفض مستوى سكر الدم بصورة حادة عن طريق تحفيز إطلاق الإنسولين من البنكرياس، ويعتمد هذا التأثير على وجود خلايا بيتا (Beta Cells) فعالة في جزر البنكرياس.

مع الاستخدام المزمن طويل الأمد لدى مرضى السكري من النوع الثاني، يستمر تأثير الدواء في خفض السكر على الرغم من الانخفاض التدريجي في استجابة إفراز الإنسولين للدواء، مما يشير إلى احتمالية وجود تأثيرات خارج البنكرياس (Extrapancreatic effects) تساهم في آلية عمل الدواء، لكن الآلية الدقيقة لذلك لم تُحدد بشكل قاطع بعد.

حركية الدواء (Pharmacokinetics)

  • 1. الامتصاص (Absorption):

    يتم امتصاص الدواء بشكل كبير خلال ساعة واحدة من تناوله عن طريق الفم، وتصل تركيزاته في الدم إلى ذروتها (Peak levels) بعد حوالي 4 ساعات.

  • 2. التوزيع (Distribution):

    يرتبط الدواء بنسبة كبيرة ببروتينات الدم. يتميز غليبينكلاميد بأن ارتباطه بالبروتينات هو في الغالب من النوع "غير الأيوني" (Non-ionic)، مما يجعله مختلفاً عن أدوية السلفونيليوريا الأخرى (مثل تولبوتاميد) التي يكون ارتباطها أيونياً، وهذا الاختلاف قد يؤثر على التداخلات الدوائية المتعلقة بفك الارتباط بالبروتين.

  • 3. الاستقلاب (Metabolism):

    يتم استقلاب (أيض) الدواء في الكبد لإنتاج نواتج أيضية (Metabolites) رئيسية. هذه النواتج تمتلك نشاطاً ضعيفاً جداً في خفض السكر مقارنة بالدواء الأصلي، وبالتالي لا تساهم بشكل ملحوظ في التأثير العلاجي للدواء عند البشر.

  • 4. الإخراج (Excretion):

    يتميز غليبينكلاميد بمسار إخراج مزدوج وفريد يختلف عن باقي أدوية مجموعته؛ حيث يتم إطراحه بنسبة 50% تقريباً عن طريق البول، و50% عن طريق الصفراء (Bile). يبلغ عمر النصف النهائي للدواء (Terminal half-life) حوالي 10 ساعات.

تاريخ آخر تعديل: تاريخ النشر: 2025-12-10 16:55:12