القسم الأول: تعريف، الأسماء التجارية والأشكال الصيدلانية
ما هو دواء كابتوبريل (Captopril)؟
كابتوبريل هو دواء ينتمي فئة مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE Inhibitors). يعمل الدواء كمثبط تنافسي محدد لهذا الإنزيم المسؤول عن تحويل "الأنجيوتنسين 1" إلى "الأنجيوتنسين 2"، وهي مادة تسبب انقباضاً قوياً للأوعية الدموية وتحفز إفراز الألدوستيرون الذي يحبس الصوديوم والسوائل في الجسم.
بمنع هذا التحويل، يؤدي كابتوبريل إلى توسيع الأوعية الدموية، تقليل مقاومة الشرايين الطرفية، وخفض ضغط الدم، مما يقلل الجهد المبذول من قبل عضلة القلب دون زيادة في معدل ضربات القلب عادةً. يستخدم الدواء بشكل أساسي لعلاج ارتفاع ضغط الدم وفشل القلب وقصور البطين الأيسر بعد احتشاء عضلة القلب.
الأسماء التجارية
يتوفر الدواء تحت اسمه العلمي "كابتوبريل" (Captopril)، بالإضافة إلى العديد من الأسماء التجارية حول العالم وفي الوطن العربي، ومن أشهرها:
- كابوتين (Capoten): (الاسم التجاري الأصلي والأشهر عالمياً وعربياً).
- لوبريل (Lopril): (شائع في بعض الدول العربية).
- كابتور (Captor).
- كابتو (Capto).
- أسكوريل (Acepril).
- تينسوبريل (Tensopril).
الأشكال الصيدلانية والتركيزات
يتوفر دواء كابتوبريل بشكل أساسي في صورة أقراص فموية (Tablets)، وتأتي بالتركيزات التالية وفقاً للمعلومات الدوائية المعتمدة:
- أقراص بتركيز 12.5 ملغ
- أقراص بتركيز 25 ملغ
- أقراص بتركيز 50 ملغ
- أقراص بتركيز 100 ملغ
ملاحظة: قد تتميز الأقراص برائحة كبريتية خفيفة، وهي صفة طبيعية للمادة الفعالة (مسحوق بلوري أبيض).
القسم الثاني: دواعي الاستعمال والجرعات
الاستخدامات المصرح بها رسمياً (FDA-Approved Indications)
وفقاً لإدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) والنشرة الرسمية المرفقة، يستخدم كابتوبريل في الحالات التالية:
- ارتفاع ضغط الدم (Hypertension): يستخدم لعلاج ضغط الدم المرتفع، سواء كعلاج أولي (في المرضى ذوي وظائف الكلى الطبيعية) أو كعلاج بديل لمن يعانون من آثار جانبية مع أدوية أخرى. يمكن استخدامه منفرداً أو مع مدرات البول (Thiazides).
- فشل القلب الاحتقاني (Heart Failure): يستخدم عادةً بالاشتراك مع مدرات البول والديجيتال (Digitalis) لتحسين وظائف القلب وتقليل الجهد عليه.
- قصور البطين الأيسر بعد احتشاء عضلة القلب (LVD After MI): يوصف للمرضى المستقرين سريرياً بعد النوبة القلبية (بعد 3 أيام) الذين يعانون من ضعف في كفاءة ضخ القلب (Ejection Fraction ≤ 40%)، وذلك لتحسين معدلات البقاء على قيد الحياة وتقليل خطر الإصابة بفشل القلب الظاهري.
- اعتلال الكلية السكري (Diabetic Nephropathy): يستخدم للمرضى المصابين بداء السكري من النوع الأول (Type I) المصحوب باعتلال الشبكية ووجود بروتين في البول (Proteinuria > 500 mg/day). حيث يعمل على إبطاء تدهور وظائف الكلى.
الاستخدامات المصرح بها في المملكة المتحدة (UK Uses)
تتشابه الاستخدامات في المملكة المتحدة إلى حد كبير مع الولايات المتحدة، ولكن يتم ذكرها في الأدلة البريطانية (مثل BNF) ببعض التفصيلات الإضافية:
- علاج ارتفاع ضغط الدم الخفيف إلى المتوسط والشديد.
- قصور القلب الاحتقاني (Congestive Heart Failure).
- العلاج قصير المدى (4 أسابيع) بعد احتشاء عضلة القلب: للمرضى المستقرين سريرياً، وينصح بالبدء به خلال 24 ساعة من النوبة في بعض البروتوكولات البريطانية (بينما تشير الـ FDA للبدء بعد 3 أيام).
- الوقاية طويلة المدى من قصور القلب المصحوب بأعراض لدى المرضى الذين يعانون من اختلال وظيفي في البطين الأيسر بدون أعراض (Asymptomatic LVD).
الاستخدامات غير المصرح بها (Off-Label Uses)
قد يستخدم الأطباء كابتوبريل في حالات طبية أخرى بناءً على الخبرة السريرية والأبحاث، رغم عدم ذكرها في النشرة الرسمية، وتشمل:
- نوبة تصلب الجلد الكلوية (Scleroderma Renal Crisis): يُعتبر كابتوبريل العلاج المفضل والمنقذ للحياة في هذه الحالة الطارئة التي تصيب مرضى تصلب الجلد الجهازي وتسبب ارتفاعاً خطيراً في ضغط الدم وفشلاً كلوياً.
- نوبة ارتفاع ضغط الدم الطارئة (Hypertensive Urgency): يستخدم أحياناً عن طريق وضع القرص تحت اللسان لخفض ضغط الدم بسرعة في حالات الطوارئ (رغم أن هذا الاستخدام تراجع لصالح أدوية أخرى أكثر أماناً لتجنب الهبوط المفاجئ الحاد).
- ظاهرة رينود (Raynaud’s Phenomenon): قد يساعد في تخفيف الأعراض بفضل تأثيره الموسع للأوعية الدموية الطرفية.
الجرعة وطريقة الاستخدام
ملاحظة هامة جداً: يجب تناول كابتوبريل قبل ساعة واحدة من وجبات الطعام، لأن وجود الطعام في المعدة يقلل من امتصاص الدواء بنسبة 30-40%.
1. الجرعة لارتفاع ضغط الدم:
- الجرعة الأولية: 25 ملغ مرتين أو ثلاث مرات يومياً.
- إذا لم ينضبط الضغط بعد أسبوع أو أسبوعين، يمكن زيادة الجرعة إلى 50 ملغ مرتين أو ثلاث مرات يومياً.
- الجرعة القصوى المعتادة: 150 ملغ في اليوم. (الحد الأقصى المطلق 450 ملغ/يوم ولكن نادراً ما يستخدم).
- في المرضى الذين يتناولون مدرات البول، ينصح ببدء جرعة منخفضة جداً (6.25 ملغ أو 12.5 ملغ) لتجنب الهبوط الحاد في الضغط.
2. الجرعة لفشل القلب (Heart Failure):
- البداية: يجب البدء بجرعة منخفضة (6.25 ملغ أو 12.5 ملغ) ثلاث مرات يومياً، خاصة للمرضى الذين يعانون من نقص السوائل أو ضغط دم طبيعي/منخفض، وذلك تحت إشراف طبي دقيق.
- الزيادة: يتم رفع الجرعة تدريجياً خلال الأيام التالية إلى 25 ملغ ثلاث مرات يومياً.
- الجرعة المستهدفة: 50 ملغ ثلاث مرات يومياً (لتحقيق الفائدة القصوى).
3. الجرعة لقصور البطين الأيسر بعد نوبة قلبية:
- يتم البدء بالعلاج بعد 3 أيام من النوبة القلبية.
- جرعة أولية وحيدة 6.25 ملغ، ثم يتبعها 12.5 ملغ ثلاث مرات يومياً.
- تزاد الجرعة تدريجياً إلى 25 ملغ ثلاث مرات يومياً، ثم إلى الجرعة المستهدفة 50 ملغ ثلاث مرات يومياً خلال الأسابيع التالية حسب تحمل المريض.
4. الجرعة لاعتلال الكلية السكري:
- الجرعة الموصى بها هي 25 ملغ ثلاث مرات يومياً للاستخدام طويل الأمد.
5. تعديل الجرعة في القصور الكلوي:
- يجب تقليل الجرعة الأولية أو زيادة الفاصل الزمني بين الجرعات لأن الدواء يطرح عن طريق الكلى، مما يؤدي لارتفاع مستوياته في الدم لدى هؤلاء المرضى.
القسم الثالث: نقاط هامة قبل الاستخدام
تحذيرات واحتياطات هامة
قبل البدء باستخدام كابتوبريل، يجب الانتباه للنقاط التحذيرية التالية التي قد تؤثر على سلامة المريض:
- تسمم الجنين (تحذير الصندوق الأسود): يجب التوقف عن استخدام الدواء فور اكتشاف الحمل، حيث أن الأدوية التي تعمل على نظام الرينين-أنجيوتنسين تسبب إصابات خطيرة وقد تؤدي إلى وفاة الجنين النامي.
- الوذمة الوعائية (Angioedema): قد يسبب الدواء تورماً مفاجئاً في الوجه، الشفتين، اللسان، أو الحنجرة، مما قد يؤدي إلى انسداد مجرى الهواء والاختناق. كما قد يحدث تورم في الأمعاء يسبب ألماً بطنياً.
- انخفاض حاد في ضغط الدم: قد يحدث هبوط مفاجئ في الضغط خاصة بعد الجرعة الأولى، ويزداد الخطر لدى المرضى الذين يعانون من الجفاف، نقص الأملاح، أو الذين يتناولون مدرات البول بكثرة.
- نقص العدلات (Neutropenia): قد يسبب الدواء انخفاضاً خطيراً في كريات الدم البيضاء (نقص المناعة)، ويزداد هذا الخطر لدى مرضى الفشل الكلوي أو أمراض الكولاجين الوعائية (مثل الذئبة الحمراء). يجب مراقبة المريض عند ظهور أي علامات للعدوى مثل الحمى أو التهاب الحلق.
- ارتفاع البوتاسيوم (Hyperkalemia): قد يرفع الدواء مستويات البوتاسيوم في الدم، مما يشكل خطراً على القلب، خاصة لدى مرضى الكلى أو السكري.
- السعال الجاف: قد يسبب سعالاً مستمراً وجافاً (غير مصحوب ببلغم) يختفي فقط عند إيقاف الدواء.
موانع الاستعمال
يمنع استخدام كابتوبريل في الحالات التالية:
- فرط الحساسية تجاه مادة الكابتوبريل أو أي من مكونات الدواء الأخرى.
- تاريخ سابق للإصابة بالوذمة الوعائية (Angioedema) نتيجة تناول أي دواء من مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE Inhibitors).
- المرضى المصابون بالسكري الذين يتناولون دواء أليسيكرين (Aliskiren).
- التزامن مع دواء ساكوبيتريل (Sacubitril)؛ يجب ترك فترة فاصلة مدتها 36 ساعة بين الدوائين.
الأعراض الجانبية
تم تصنيف الأعراض الجانبية حسب أجهزة الجسم وشيوع حدوثها بناءً على الدراسات السريرية:
1. الجلد والأنسجة (شائعة):
- الطفح الجلدي (Rash): يحدث في حوالي 4-7% من المرضى، وغالباً ما يكون مصحوباً بحكة.
- الحكة (Pruritus): تظهر في حوالي 2% من المرضى.
- احمرار الوجه (Flushing) أو الشحوب (نادر).
2. الجهاز الهضمي والحواس (شائعة إلى متوسطة):
- فقدان أو تغير حاسة التذوق (Dysgeusia): يحدث في 2-4% من المرضى، ويكون قابلاً للانعكاس وعادة ما يعود التذوق لطبيعته خلال 2-3 أشهر حتى مع استمرار العلاج.
- تهيج المعدة، ألم البطن، الغثيان، القيء، الإسهال أو الإمساك (0.5 - 2%).
3. الجهاز التنفسي:
- السعال: سعال جاف مستمر (0.5 - 2%).
- ضيق في التنفس (Dyspnea).
4. الجهاز القلبي الوعائي:
- انخفاض ضغط الدم (Hypotension).
- سرعة ضربات القلب (Tachycardia)، ألم في الصدر، وخفقان (حوالي 1%).
5. الجهاز البولي والكلوي:
- البيلة البروتينية (Proteinuria): ظهور بروتين في البول بنسبة تزيد عن 1 غرام يومياً (حوالي 0.7% من المرضى).
- قصور كلوي عابر (خاصة لدى مرضى تضيق الشريان الكلوي).
التداخلات الدوائية وغير الدوائية
قد يتفاعل كابتوبريل مع العديد من الأدوية، مما يستدعي تعديل الجرعة أو المراقبة:
- مدرات البول (Diuretics): تزيد من خطر الهبوط الحاد في ضغط الدم.
- مدرات البول الحافظة للبوتاسيوم (مثل سبيرونولاكتون) ومكملات البوتاسيوم: استخدامها مع كابتوبريل قد يؤدي إلى ارتفاع خطير في نسبة البوتاسيوم في الدم.
- مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) مثل الإيبوبروفين: قد تقلل من فاعلية كابتوبريل في خفض الضغط، وتزيد من خطر تدهور وظائف الكلى.
- الليثيوم (Lithium): يقلل كابتوبريل من إخراج الليثيوم من الجسم، مما يزيد من خطر التسمم بالليثيوم.
- حقن الذهب (Gold Injections): قد تحدث تفاعلات "نيتريتويد" (احمرار الوجه، غثيان، هبوط ضغط) بشكل نادر عند التزامن.
- الطعام: يقلل الطعام من امتصاص الدواء، لذا يجب الفصل بينهما بساعة.
الاستخدام في فئات خاصة
1. الحمل (Pregnancy):
الدواء محظور (فئة D). يسبب تشوهات جنينية خطيرة (مثل نقص تنسج الجمجمة، الفشل الكلوي لدى الجنين، نقص السائل الأمنيوسي) وقد يؤدي للوفاة، خاصة في الثلث الثاني والثالث من الحمل.
2. الرضاعة الطبيعية (Lactation):
يفرز الدواء في حليب الأم بنسبة ضئيلة (حوالي 1% من تركيزه في دم الأم). نظراً لاحتمالية حدوث أعراض جانبية خطيرة للرضيع، يُنصح إما بإيقاف الرضاعة أو إيقاف الدواء، مع الأخذ في الاعتبار أهمية الدواء للأم.
3. الأطفال (Pediatrics):
لم تثبت سلامة وفعالية الدواء بشكل كامل في الأطفال. يُستخدم فقط إذا لم تكن التدابير الأخرى فعالة للسيطرة على ضغط الدم. الرضع (وخاصة حديثي الولادة) أكثر عرضة لانخفاض ضغط الدم الحاد ومضاعفاته.
4. كبار السن (Geriatrics):
قد يكون كبار السن أكثر حساسية لتأثيرات الدواء، وغالباً ما يعانون من تراجع في وظائف الكلى، لذا يفضل البدء بجرعات منخفضة ومراقبة ضغط الدم ووظائف الكلى بدقة.
القسم الرابع: التأثيرات الديناميكية والحركية الدوائية
1. التأثيرات الديناميكية للدواء (Pharmacodynamics)
يعمل كابتوبريل ضمن فئة "مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين" (ACE Inhibitors). وتتلخص آلية عمله وتأثيره الفسيولوجي في النقاط التالية:
- آلية العمل الرئيسية: يمنع كابتوبريل تحويل "الأنجيوتنسين 1" (غير النشط) إلى "الأنجيوتنسين 2" (Angiotensin II).
- تأثير الأنجيوتنسين 2: يعتبر الأنجيوتنسين 2 مادة قوية تسبب انقباض الأوعية الدموية وتحفز إفراز هرمون الألدوستيرون من الغدة الكظرية.
- النتيجة النهائية:
- توسيع الأوعية الدموية: نتيجة انخفاض مستويات الأنجيوتنسين 2، مما يقلل من المقاومة الوعائية الجهازية ويخفض ضغط الدم.
- تقليل احتباس السوائل: انخفاض الألدوستيرون يؤدي إلى تقليل احتباس الصوديوم والماء في الجسم.
- زيادة البراديكينين (Bradykinin): يمنع الدواء تفكك البراديكينين (موسع للأوعية)، مما يساهم في خفض الضغط (ولكنه السبب الرئيسي للسعال الجاف المصاحب للدواء).
2. حركية الدواء (Pharmacokinetics)
تصف هذه المرحلة رحلة الدواء داخل الجسم منذ تناوله وحتى خروجه:
أ- الامتصاص (Absorption)
- سرعة الامتصاص: يمتص كابتوبريل بسرعة من الجهاز الهضمي، حيث يصل إلى أعلى تركيز له في الدم خلال ساعة واحدة تقريباً.
- التوافر الحيوي: يتم امتصاص ما يقرب من 60% إلى 75% من الجرعة المتناولة.
- تأثير الطعام: يقلل وجود الطعام في المعدة من امتصاص الدواء بنسبة تصل إلى 30-40%، مما يؤثر على فعاليته العلاجية (لذلك يوصى بتناوله قبل الأكل بساعة).
ب- التوزيع (Distribution)
- الارتباط بالبروتين: يرتبط كابتوبريل ببروتينات البلازما (بشكل رئيسي الألبومين) بنسبة تتراوح بين 25% إلى 30%.
- الانتشار: يتوزع الدواء في معظم أنسجة الجسم، ويعبر المشيمة ويصل إلى الدورة الدموية للجنين، كما يفرز بنسب ضئيلة في حليب الأم. ولا يعبر حاجز الدم في الدماغ (Blood-Brain Barrier) بشكل كبير.
ج- الاستقلاب (Metabolism)
- يتم استقلاب (أيض) حوالي 50% من الجرعة الممتصة في الكبد.
- يتحول الدواء إلى نواتج أيضية غير نشطة (Disulfides)، والباقي يبقى في صورته النشطة.
د- الإخراج (Excretion)
- الطريق الرئيسي: يتم التخلص من الدواء بشكل أساسي عن طريق الكلى (البول).
- يخرج أكثر من 95% من الجرعة الممتصة في البول (حوالي 40-50% كدواء غير متغير، والباقي كنواتج أيضية).
- عمر النصف (Half-life): عمر النصف للتخلص من الدواء قصير جداً، أقل من ساعتين في الأشخاص ذوي وظائف الكلى الطبيعية. لكنه يزداد بشكل ملحوظ لدى مرضى الفشل الكلوي، مما يستدعي تعديل الجرعة.