نسخة تجريبية هذا الموقع عبارة عن بذرة موسوعة صيدلية لا تزال في البداية.
ملاحظة: يرجى عدم اعتماد المعلومات الواردة هنا كمصدر نهائي، حيث أن المعلومات قد لا تكون دقيقة بنسبة 100%. يرجى قراءة إخلاء المسؤولية الطبي الهام
لمراسلتنا أو للتطوع في الموقع على البريد التالي: admin@pharmapedia.info

مرض السكري النوع الثاني (Type 2 diabetes mellitus)

تاريخ آخر تعديل: 2025-11-06 14:45:50

نظرة عامة: ما هو السكري من النوع الثاني؟

السكري من النوع الثاني هو حالة صحية مزمنة (طويلة الأمد)، وهو النوع الأكثر شيوعاً لمرض السكري.

في هذا النوع، يواجه الجسم مشكلتين رئيسيتين:

  • مقاومة الأنسولين: خلايا الجسم (في العضلات والدهون والكبد) لا تستجيب بشكل طبيعي لهرمون الأنسولين.
  • نقص الأنسولين: لاحقاً، يفقد البنكرياس قدرته على إنتاج ما يكفي من الأنسولين لتعويض هذه المقاومة.

النتيجة هي بقاء الجلوكوز (السكر) في مجرى الدم بدلاً من دخوله الخلايا، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم.

على عكس النوع الأول، يمكن في كثير من الأحيان الوقاية من السكري من النوع الثاني أو تأخيره، ويرتبط ظهوره بقوة بعوامل مثل السمنة، قلة النشاط البدني، والوراثة.

العلامات والأعراض

الأمر الأكثر أهمية في السكري من النوع الثاني هو أن أعراضه يمكن أن تتطور ببطء شديد على مدار سنوات عديدة.

قد تكون الأعراض خفيفة جداً لدرجة أنك قد لا تلاحظها، وفي كثير من الأحيان، لا توجد أي أعراض واضحة في المراحل المبكرة.

العلامات التي يجب الانتباه إليها تشمل:

  • العطش المستمر.
  • التبول المتكرر (خاصة ليلاً).
  • الجوع المفرط.
  • التعب الدائم وفقدان الطاقة.
  • ضبابية الرؤية.
  • بطء التئام الجروح والقروح.
  • تكرار العدوى (مثل التهابات الجلد، اللثة، أو المسالك البولية).
  • الوخز أو التنميل في اليدين أو القدمين (علامة قد تظهر مع مرور الوقت).
  • ظهور بقع داكنة على الجلد (خاصة حول الرقبة أو الإبط)، وتُعرف بـ "الشواك الأسود".

نظراً لأن الأعراض قد تكون غائبة، غالباً ما يتم اكتشاف المرض عن طريق الصدفة أثناء فحوصات الدم الروتينية، أو عند حدوث مضاعفات صحية أخرى.

الأسباب وعوامل الخطر

أولاً: الأسباب المباشرة

يحدث السكري من النوع الثاني بشكل أساسي بسبب مزيج من عمليتين:

  • مقاومة الأنسولين: تبدأ خلايا الجسم (خاصة في العضلات، الدهون، والكبد) في مقاومة أو تجاهل تأثير هرمون الأنسولين.
  • عجز البنكرياس: يفقد البنكرياس تدريجياً قدرته على إنتاج ما يكفي من الأنسولين لتعويض هذه المقاومة والحفاظ على سكر الدم طبيعياً.

ثانياً: عوامل الخطر (من هم الأكثر عرضة للإصابة بهذا المرض؟)

تزيد بعض العوامل من احتمالية إصابتك بالسكري من النوع الثاني. كلما زادت لديك عوامل الخطر، زادت احتمالية الإصابة:

عوامل نمط الحياة (يمكن التحكم بها):

  • الوزن الزائد والسمنة: العامل الأخطر.
  • الخمول البدني: قلة الحركة وممارسة الرياضة.
  • التدخين.
  • تراكم الدهون: خاصة الدهون الحشوية حول البطن (الكرش).

عوامل وراثية وطبية (لا يمكن التحكم بها):

  • العمر: تزداد الخطورة بعد سن 35 أو 45.
  • التاريخ العائلي: وجود قريب (أب، أم، أخ) مصاب بالسكري.
  • العِرق: بعض الأعراق أكثر عرضة.
  • التاريخ الطبي:
    • الإصابة السابقة بـ "مقدمات السكري".
    • إصابة النساء بـ "سكري الحمل" أثناء الحمل.
    • الإصابة بمتلازمة تكيّس المبايض (PCOS).
  • قراءات طبية أخرى:
    • ارتفاع ضغط الدم.
    • ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية.
    • انخفاض مستويات الكوليسترول الجيد (HDL).

التشخيص: كيف يتم اكتشاف السكري من النوع الثاني؟

نظراً لأن السكري من النوع الثاني قد لا يسبب أعراضاً واضحة في البداية، يتم الاعتماد بشكل كامل على تحاليل الدم لتشخيص المرض.

يتم التشخيص عادةً باستخدام أحد الفحوصات التالية:

  • تحليل السكر التراكمي (HbA1c):
    • ما هو؟ هو الفحص الأهم والأكثر شيوعاً. يقيس متوسط مستوى السكر في دمك خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر الماضية.
    • ميزته: لا يتطلب الصيام.
  • تحليل سكر الدم الصائم (Fasting Blood Glucose):
    • ما هو؟ يقيس مستوى السكر في الدم بعد صيام لمدة 8 ساعات على الأقل (عادةً بعد الاستيقاظ من النوم).
  • اختبار تحمل الجلوكوز الفموي (OGTT):
    • ما هو؟ يقيس مستوى السكر في الدم بعد الصيام، ثم مرة أخرى بعد ساعتين من شرب سائل سكري مُخصص.
    • استخدامه: شائع جداً لتشخيص سكري الحمل، ويستخدم أيضاً لتشخيص النوع الثاني.

ملاحظة مهمة: غالباً ما يطلب الطبيب إعادة الفحص في يوم مختلف لتأكيد التشخيص قبل البدء في أي خطة علاجية.

المضاعفات: أخطار إهمال السكري من النوع الثاني

يؤدي الفشل في السيطرة على ارتفاع سكر الدم لفترات طويلة إلى أضرار جسيمة وتدريجية لأعضاء الجسم الحيوية.

إدارة السكري بشكل جيد ليست للسيطرة على الأرقام الحالية فقط، بل للوقاية من هذه المضاعفات الخطيرة:

  • أمراض القلب والأوعية الدموية:
    • يعتبر السكري عامل خطر رئيسي للنوبات القلبية، السكتات الدماغية، وارتفاع ضغط الدم.
  • اعتلال الأعصاب (Neuropathy):
    • تلف الأعصاب، ويظهر عادةً كتنميل، وخز، أو ألم في اليدين والقدمين.
  • اعتلال الكلى (Nephropathy):
    • تلف وحدات تصفية الدم في الكلى، وهو ما قد يؤدي بمرور الوقت إلى الفشل الكلوي.
  • اعتلال الشبكية (Retinopathy):
    • تلف الأوعية الدموية في شبكية العين، مما قد يسبب ضعفاً في البصر وقد يصل إلى العمى.
  • مشاكل القدم (القدم السكرية):
    • بسبب ضعف الدورة الدموية وتلف الأعصاب، تصبح القدم عرضة للجروح التي لا تلتئم بسهولة والالتهابات الشديدة، مما قد يؤدي إلى البتر.
  • مشاكل أخرى:
    • زيادة خطر التهابات الجلد واللثة.
    • مشاكل السمع.
    • اضطرابات جنسية.

الوقاية من السكري من النوع الثاني

السكري من النوع الثاني يمكن الوقاية منه أو تأخيره بشكل كبير، خاصة إذا كان الشخص في مرحلة "مقدمات السكري" أو لديه عوامل خطر مرتفعة.

ترتكز الوقاية بشكل أساسي على تغييرات نمط الحياة الصحية:

  • الوصول إلى وزن صحي:
    • يعتبر فقدان نسبة صغيرة من الوزن الزائد (5% إلى 7%) فعالاً جداً في تقليل خطر الإصابة.
  • ممارسة النشاط البدني:
    • استهداف 150 دقيقة على الأقل أسبوعياً من التمارين متوسطة الشدة (مثل المشي السريع). الحركة تجعل الخلايا أكثر حساسية للأنسولين.
  • اتباع نظام غذائي صحي:
    • اختيار الأطعمة الكاملة (الخضروات، الفواكه، الحبوب الكاملة).
    • التقليل من السكريات المضافة، المشروبات المحلاة، والدهون المشبعة.
    • التركيز على شرب الماء بدلاً من المشروبات السكرية.
  • الإقلاع عن التدخين:
    • التدخين يزيد من مقاومة الأنسولين ويرفع خطر الإصابة بالسكري.

العلاج وإدارة مرض السكري من النوع الثاني

السكري من النوع الثاني مرض مزمن يتطلب إدارة مستمرة. الهدف هو إبقاء مستويات السكر في الدم ضمن النطاق الطبيعي للوقاية من المضاعفات.

تعتمد الإدارة الناجحة على ثلاثة أعمدة رئيسية:

  1. تغييرات نمط الحياة (حجر الأساس)

    هذه هي الخطوة الأولى والأكثر أهمية في العلاج:

    • النظام الغذائي الصحي:
      • التركيز على الأطعمة الكاملة: الخضروات، الفواكه، الحبوب الكاملة، والبروتينات الخالية من الدهون.
      • تقليل السكريات المضافة، المشروبات السكرية، الكربوهيدرات المكررة، والدهون المشبعة.
      • الانتباه لحجم الحصص الغذائية.
    • النشاط البدني:
      • ممارسة التمارين الرياضية (مثل المشي السريع) لمدة 150 دقيقة على الأقل أسبوعياً (أي 30 دقيقة يومياً، 5 أيام في الأسبوع).
      • تساعد التمارين الجسم على استخدام الأنسولين بكفاءة أكبر.
    • الوصول إلى وزن صحي:
      • فقدان 5% إلى 10% فقط من الوزن الزائد يمكن أن يحسن بشكل كبير من مستويات السكر في الدم وضغط الدم والكوليسترول.
    • الإقلاع عن التدخين:
      • التدخين يزيد من مقاومة الأنسولين ويرفع خطر المضاعفات.
  2. الأدوية الفموية (الأقراص)

    إذا لم تكن تغييرات نمط الحياة كافية وحدها، يصف الطبيب أدوية فموية للمساعدة.

    • الميتفورمين (Metformin): هو عادةً الخيار الأول. يعمل عن طريق تقليل إنتاج الجلوكوز في الكبد وتحسين حساسية الجسم للأنسولين.
    • أدوية أخرى: توجد مجموعات متعددة أخرى تعمل بطرق مختلفة (مثل تحفيز البنكرياس لإفراز المزيد من الأنسولين، أو مساعدة الكلى على طرد السكر الزائد).
  3. الأدوية القابلة للحقن (بما في ذلك الأنسولين)

    قد يحتاج بعض المرضى إلى علاجات أقوى مع مرور الوقت:

    • الأنسولين: عندما لا تعود الأقراص كافية، قد يصف الطبيب حقن الأنسولين (مرة واحدة أو عدة مرات يومياً) للسيطرة على سكر الدم.
    • أدوية أخرى (غير الأنسولين): مثل ناهضات GLP-1، وهي حقن تساعد الجسم على إفراز الأنسولين عند الحاجة وتبطئ الهضم.
  4. المراقبة الدورية

    تتطلب الإدارة الفعالة مراقبة مستمرة:

    • قياس السكر في المنزل: فحص مستوى السكر بانتظام حسب تعليمات الطبيب.
    • فحص السكر التراكمي (HbA1c): يتم إجراؤه في المختبر كل 3 إلى 6 أشهر لمتابعة متوسط السيطرة على السكري.
تاريخ آخر تعديل: 2025-11-06 14:45:50 تاريخ النشر: 2025-11-04 07:41:53